جيرار جهامي

1147

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

من لفظ المكان غير موجود . ( رحط ، 94 ، 1 ) - إن لفظة المكان قد يستعملها العامة على وجهين ، فربما عنوا بالمكان ما يكون الشيء مستقرّا عليه ، ثم لا يتميّز لهم أنه هو الجسم الأسفل أو السطح الأعلى من الجسم الأسفل ، إلّا أن يتزعزعوا يسيرا عن العامية ، فيتخيّل بعضهم أنه هو السطح الأعلى من الجسم الأسفل دون سائره ، وربما عنوا بالمكان الشيء الحاوي للشيء كالدن للشراب والبيت للناس . وبالجملة ما يكون فيه الشيء ، وإن لم يستقرّ عليه ، وهذا هو الأغلب عندهم وإن لم يشعروا به . ( شسط ، 114 ، 13 ) - إن المكان يفارق عند الحركة ، والهيولى والصورة لا يفارقان ، والمكان تكون الحركة فيه ، والهيولى والصورة لا تكون الحركة فيهما ، بل معهما والمكان تكون إليه الحركة ، والهيولى والصورة لا تكون إليهما حركة البتّة . والمتكوّن إذا تكوّن استبدل مكانه الطبيعي كالماء إذا صار هواء ، ولا يستبدل هيولاه الطبيعية . وفي ابتداء الكون يكون في المكان الأول ، ولا يكون في صورته . ويقال إن الخشب كان سريرا ، ويقال عن الماء كان بخارا ، وعن النطفة كان إنسانا ولا يقال إن المكان كان جسم كذا ولا عن المكان كان جسم كذا . ( شسط ، 118 ، 15 ) - إذا كان المكان هو الذي فيه الجسم وحده ولا يجوز ، أن يكون فيه معه جسم غيره ، إذ كان مساويا وكان يتجسد ويفارق ، والواحد منه تتعاقب عليه عدّة متمكّنات ، وكانت هذه الصفات كلها أو بعضها لا توجد إلّا لهيولي أو صورة أو بعد أو سطح ملاق كيف كان ، وجميعها لا توجد في الهيولى ولا في الصورة ، والبعد لا وجود له خاليا ولا غير خال ، والسطح غير الحاوي ليس بمكان ولا حاو منه إلّا الذي هو نهاية الجسم الشامل . فالمكان هو السطح الذي هو نهاية الجسم الحاوي لا غيره ، فهو حاو وفساد ثابت للمنتقلات ، ويملأه المنتقل شغلا ويفارقه المنتقل بالانتقال عنه ويواصله بالانتقال إليه ، ويستحيل أن يوجد فيه جسمان معا . ( شسط ، 137 ، 5 ) - أما المكان فلا بدّ ، في وجوده ، من الجسم الذي المكان نهايته . ( شسع ، 50 ، 9 ) - المكان ليس يصحّ أن يكون نوعا آخر من الكميات ، فإنه يعتبر فيه الكمّية من حيث السطح . وكونه حاويا لمحوى إضافة عارضة لذلك السطح ، والإضافة ليست من الكمية ، فالمكان إما سطح مأخوذ من عارض غير منوّع ، وإما نوع من السطح وليس بعد نوع الأنواع في أنواع الأجناس ، ولا الأنواع مأخوذة بأحوال . ( كتع ، 196 ، 11 ) - المكان من حيث هو مقدار لا تضادّ فيه ، ومن حيث هو فوق وأسفل لا تضادّ فيه أيضا ، لأن معنى فوق وأسفل ما أن يكون على سبيل الإضافة أو على الإطلاق . فإن كان على سبيل الإضافة فلا تضادّ فيه ، وإن